ذهابه إلى الكرك وهو بسجن القلعة فأسرها في نفسه على ما سنذكره في محله في سلطنة الملك الظاهر الثانية إن شاء الله تعالى
ثم ورد الخبر على السلطان الظاهر بأن العسكر المجرد من الديار المصرية عاد إلى حلب وكان توجه نحو ديار بكر صحبة نواب البلاد الشامية وعاد وكان الأمير ألطنبغا الجوباني نائب الشام مقدم العساكر وخرج بثقل عظيم وزدخاناه هائلة جددها بدمشق حتى إنه رسم لفضلاء دمشق أن ينظموا له ما ينقش على أسنة الرماح فنظم له القاضي فتح الدين محمد بن الشهيد كاتب سر دمشق :
البسيط
إذا الغبار علا في الجو عثيره * وأظلم الجو ما للشمس أنوار
هذا سناني نجم يستضاء به * كأنني علم في رأسه نار
والسيف إن نام ملء الجفن في غلف * فإنني بارز للحرب خطار
إن الرماح لأغصان وليس لها * سوى النجوم على العيدان أزهار
ونظم القاضي صدر الدين علي بن الآدمي الدمشقي الحنفي في المعنى فقال :
الكامل
النصر مقرون بضرب أسنة * لمعانها كوميض برق يسرق
سبكت لتسبك كل خصيم مارد * وتطرقت لمعاند يتطرق
زرق تفوق البيض في الهيجاء إذ * يحمر من دمه العدو الأزرق
ينسجن يوم الحرب كل كتيبة * تحت الغبار فنصرهن محقق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 249
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٩