ثم ركب منه إلى القلعة فلم يتحرك أحد بأمر من الأمور
ثم خرج السلطان إلى سرحة سرياقوس على العادة في كل سنة وأقام بها أياما وعاد وفي عوده قبض على سعد الدين نصر الله بن البقري ناظر الخاص بالخدمة
وخلع السلطان على موفق الدين أبي الفرج عبد الله الأسلمي بنظر الخاص عوضا عن ابن البقري وأجرى على ابن البقري العقوبة ثم ضربه بالمقارع بعدما أخذ منه ثلاثمائة ألف دينار
وفيه شفع الأمراء في الخليفة وتقدم منهم الأمير أيتمش والأمير ألطنبغا الجوباني وقبلا الأرض وسألا السلطان في العفو عنه وترفقا في سؤاله فعدد لهما السلطان ما أراد أن يفعله بقتله فما زالا به حتى أمر بفك قيده
وفي هذه السنة توجه السلطان عدة مرار للصيد ببر الجيزة وغيرها وفي الأخير اجتاز السلطان بخيمة الأمير قطلقتمر العلائي أمير جاندار ووقف عليها فخرج قطلقتمر إليه وقدم له أربعة أفراس فلم يقبلها فقبل الأرض ثانيا وسأل السلطان أن يقبلها فأجاب سؤاله وقبلها سار حتى نزل بمخيمه
وفي الحال استدعى بإبراهيم ابن قطلقتمر المذكور من خزانة شمائل وأطلقه وخلع عليه وأركبه فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش وأعطاه ثلاثة أرؤس أخر وهي التي قدمها أبوه للسلطان وأذن له أن يمشي في الخدمة ووعده بإمرة هائلة وأرسله إلى أبيه قطلقتمر المذكور فسر به سرورا زائدا وكان قطلقتمر في مدة حبس ابنه لم يحدث السلطان ولا الأمراء في أمر ابنه بكلمة واحدة فأتاه الفرج من الله تعالى بغير مأنة أحد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 236
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٦