يديه نحو ثلاثمائة عصاة وكان ترفا فحمل في محفة إلى داره بالقاهرة فلزم الفراش إلى أن مات بعد ثلاثة أيام في ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى
وأخلع السلطان على موفق الدين أبي الفرج الأسلمي ناظر الخاص واستقر به في نظر الجيش مضافا لنظر الخاص والذخيرة ولاستيفاء الصحبة
وفي أثناء شهر رجب المذكور استبدل السلطان خان الزكاة من ذرية الملك الناصر محمد بن قلاوون بقطعة أرض وأمر بهدمه وعمارة مدرسة مكانه وأقام السلطان على عمارتها الأمير جاركس الخليلي أمير آخور فابتدأ بهدمه وشرع في عمارة المدرسة المعروفة بالبرقوقية بين القصرين فلما كان يوم الاثنين ثاني شعبان مات تحت الهدم جماعة من الفعلة وفي خامسه ركب السلطان إلى رؤية عمارته المذكورة وعاد إلى القلعة ثم سار إلى سرحة سرياقوس على العادة بحريمه وخواصه في ندمائه وسائر الأمراء والأعيان ثم عاد بعد أيام
ثم نزل في يوم الثلاثاء سادس عشر شهر رمضان لعيادة الشيخ أكمل الدين الشيخ بالشيخونية ثم نزل في يوم الخميس ثامن عشرة ليصلي عليه فظهر أنه أغمي عليه ولم يمت فعاد السلطان ونزل في يوم تاسع عشره حتى صلى عليه بمصلاة المؤمني من تحت القلعة ومشى على قدميه أمام النعش من المصلى إلى خانقاه شيخون مع الناس في الجنازة بعد ما أراد أن يحمل النعش غير مرة فتحمله الأمراء عنه وما زال واقفا على قبره حتى دفن وعاد إلى القلعة كل ذلك لاعتقاده في دينه وغزير علمه ولقدم صحبته معه ومن يوم مات الشيخ أكمل الدين صار الشيخ سراج الدين عمر البلقيني يجلس مكانه عن يمين السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 239
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٩