وفي يوم الثلاثاء ثامن عشره نزل السلطان لعيادة الأمير ألطنبغا الجوباني أمير مجلس وقد توعك
وفيه قدم الأمير بيدمر نائب الشام تقدمته للسلطان وكانت تشتمل على عشرين مملوكا وثلاثة وثلاثين جملا عليها أنواع الثياب من الحرير والصوف والفرو وثلاثة وعشرين كلبا سلوقيا وثمانية عشر فرسا عليها أجلال حرير وخمسين فحلا واثنتين وثلاثين حجرة ومائة إكديش لتتمة مائتي فرس وثمانية قطر هجن بقماش ذهب وخمسة وعشرين قطارا من الهجن أيضا بكيران ساذجة وأربعة قطر جمال بخاتي لكل جمل منها سنامان وثمانين جملا عرابا
وباسم ولد السلطان سيدي محمد عشرين فرسا وخمسة عشرة جملا وثيابا وغيرها
وفي عشرينه خلع عليه السلطان خلعة السفر وتوجه إلى محل ولايته بدمشق
وفي خامس عشرينه نزل السلطان لعيادة ألطنبغا الجوباني ثانيا ففرش له الجوباني شقاق الحرير السكندري وشقاق نخ من باب إسطبله إلى حيث هو مضطجع فمشى عليها السلطان بفرسه ثم بقدميه فنثرت عليه الدنانير والدراهم
وقدم له الجوباني جميع ما عنده من المماليك والخيل فلم يأخذ السلطان شيئا منها وجلس ساعة عنده ثم عاد إلى القلعة
وفي ثالث عشر جمادى الأولى غضب السلطان على القاضي تقي الدين عبد الرحمن ابن القاضي محب الدين محمد بن يوسف بن أحمد ناظر الجيوش المنصورة بسبب إقطاع الأمير زامل أمير عرب آل فضل وضربه بالدواة ثم أمر به فضرب بين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 238
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٨