تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأنعم على يلبغا الناصري بإمرة مائة وتقدمة ألف واستقر رأس نوبة ثانيا ويلبغا الناصري هذا هو صاحب الوقعة المشهورة مع السلطان الملك الظاهر برقوق وإلى الآن برقوق لم يتأمر عشرة ثم أنعم على أطلمش الأرغوني بإمرة طبلخاناه واستقر دوادار كبيرا عوضا عن إياس الصرغتمشي وأخلع على قطلوخجا واستقر أمير آخور كبيرا عوضا عن أخيه أينبك البدري وصار الأمر في المملكة لأينبك البدري وحده من غير منازع وأخذ أينبك في المملكة وأعطى وحكم بما اختاره وأراده فمن ذلك أنه في رابع شهر ربيع الأول رسم بنفي الخليفة المتوكل على الله تعالى إلى مدينة قوص فخرج المتوكل على الله ثم شفع فيه فعاد إلى بيته ومن الغد طلب أينبك نجم الدين زكريا بن إبراهيم ابن الخليفة الحاكم بأمر الله وخلع عليه واستقر به في الخلافة عوضا عن المتوكل على الله من غير مبايعة ولا خلع المتوكل من الخلافة نفسه ولقب زكرياء المذكور بالمعتصم بالله ثم في العشرين من شهر ربيع الأول المذكور تكلم الأمراء مع أينبك فيما فعله مع الخليفة ورغبوه في إعادته فطلبه وأخلع على عادته بالخلافة وعزل زكرياء ومن الناس من لم يثبت خلافة زكريا المذكور فإنه لم يخلع المتوكل نفسه من الخلافة حتى يبايع زكريا المذكور ثم بدا لأينبك أن يسكن جماعة من مماليكه بمدرسة السلطان حسن وبمدرسة الملك الأشرف شعبان ويجعل في كل مدرسة مائة مملوك ثم أعطى أينبك لولديه تقدمتي ألف وهما الأمير أحمد وأبو بكر ثم نفي أرغون العثماني إلى الشام بطالا وخلع على مقبل الدوادار الطواشي الرومي واستقر زماما بالآدر الشريفة عوضا عن