تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

ذكر سلطنة الملك المنصور علي على مصر

السلطان الملك المنصور علاء الدين علي بن السلطان الملك الأشرف زين الدين شعبان ابن الأمير الملك الأمجد حسين ابن السلطان الملك الناصر محمد بن السلطان الملك المنصور قلاوون الألفي الصالحي وهو السلطان الثالث والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية تسلطن في حياة والده حسب ما تقدم ذكره أن الأمير قرطاي وطشتمر اللفاف وأينبك البدري لما ثاروا بمن معهم في الديار المصرية وطلعوا إلى القلعة وأخذوا أمير علي هذا من الدور السلطانية وسلطنوه في حياة والده أرادوا بذلك انضمام الناس عليهم فإنهم كانوا أشاعوا موت الملك الأشرف شعبان في العقبة حتى تم لهم ما أرادوه وسلطنوا أمير علي هذا من غير حضور الخليفة والقضاة فإنهم كانوا صحبة السلطان الملك الأشرف بالعقبة فلما زالت دولة الملك الأشرف وقبض عليه وقتل ثم حضر الخليفة المتوكل على الله أبو عبد الله محمد من العقبة وكان القضاة بالقدس الشريف وتوجهوا إليه من العقبة بعد واقعة الملك الأشرف وهروبه إلى مصر فلما كان يوم الخميس ثامن شهر ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وذلك بعد قتل الملك الأشرف شعبان بثلاثة أيام اجتمع الأمراء القائمون بهذا الأمر بالقلعة واستدعوا الخليفة ومن كان بمصر من القضاة ونواب من هو غائب من القضاة بالقدس وحضر الأمير آقتمر الصاحبي نائب السلطنة بالديار المصرية وقعدوا الجميع بباب الآدر الشريفة من قلعة الجبل وجددوا البيعة بالسلطنة للملك المنصور علي هذا بعد وفاة أبيه الملك الأشرف وقبل له البيعة آقتمر الصاحبي المذكور