وتوفي الأمير سيف الدين يعقوب شاه بن عبد الله الحاجب الثاني وأحد مقدمي الألوف بالديار المصرية وكان ممن قام مع الملك الأشرف في واقعة أسندمر وأظهر شجاعة عظيمة فقربه السلطان الملك الأشرف من ثم ورقاه وأنعم عليه حتى جعله من جملة الأمراء الألوف بالديار المصرية إلى أن مات رحمه الله تعالى
وتوفي السلطان الملك الأفضل عباس ابن الملك المجاهد علي ابن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول التركماني الأصل اليمني صاحب اليمن وابن صاحبها رحمه الله تعالى في شعبان وتسلطن بعده ولده السلطان الملك الأشرف إسماعيل وكان الملك الأفضل ولي السلطنة بعد موت أبيه المجاهد في شهر جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبعمائة ولما ولي اليمن وخرج في أيامه ابن ميكائيل فوقع له معه وقائع حتى أباده الأفضل وزالت دولة ابن ميكائيل في أيامه
وكان الأفضل رحمه الله شجاعا مهابا كريما وله إلمام بالعلوم والفضائل ومشاركة جيدة في عدة علوم وتصانيف منها كتاب العطايا السنية في ذكر أعيان اليمنية وكتاب نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون ومختصر تاريخ ابن خلكان وكتاب بغية ذوي الهمم في أنساب العرب والعجم وكتاب آخر في الألغاز الفقهية وغير ذلك
وكان فيه بر وصدقة وله مآثر حسنة رحمه الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 145
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٥