وفي مستهل شعبان عمل السلطان مهمه على بنت الأمير طقزدمر الحموي سبعة أيام
وفي مستهل شوال رسم السلطان للأمير أرغون الكاملي بزيارة القدس وأنعم عليه بمائة ألف درهم وكتب إلى نواب الشام بالركوب لخدمته وحمل التقادم وتجهيز الإقامات له في المنازل إلى حين عوده ورسم له أن ينادى بمدينة بلبيس وأعمالها أنه من قال عنه أرغون الصغير شنق وألا يقال له إلا أرغون الكاملي فشهر النداء بذلك في الأعمال
وفي هذه الأيام كثر لعب الناس بالحمام وكثر جرى السعاة وتزايد شلاق الزعر وتسلط عبيد الطواشية على الناس وصاروا كل يوم يقفون للضراب فتسفك بينهم دماء كثيرة
ونهبت الحوانيت بالصليبة خارج القاهرة وإذا ركب إليهم الوالي لا يعبئون به وإن قبض على أحد منهم أخذ من يده سريعا فاشتد قلق الناس من ذلك
ثم اخترع السلطان شيئا لم يسبق إليه وهو أنه أعرس السلطان بعض الطواشية ببعض سراريه بعد عقده عليها وعمل له السلطان مهما حضره جميع جواري بيت السلطان وجلبت العروس على الطواشي ونثر السلطان عليها وقت
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 123
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٣