ثم في مستهل جمادى الأولى خلع السلطان الملك الكامل على جميع الأمراء المقدمين والطبلخانات وأنعم على ستين مملوكا بستين قباء بطرز زركش وستين حياصة ذهب وفرق الخيول على الأمراء برسم نزول الميدان
ثم رسم السلطان أن يتوفر إقطاع النيابة للخاص وخلع على الأمير بيغرا واستقر حاجبا كبيرا
ثم نزل السلطان إلى الميدان على العادة فكان لنزوله يوم مشهود
وخلع على الشريف عجلان بن رميثة بن أبي نمي الحسني باستقراره أمير مكة
ثم عاد السلطان إلى القلعة
وفي يوم السبت خامس عشرين جمادى الأولى قدم الأمير طقزدمر من الشام إلى القاهرة مريضا في محفة بعد أن خرج الأمير أرغون العلائي وصحبته الأمراء إلى لقائه فوجدوه غير واع ودخل عليه الأمراء وقد أشفى على الموت ولما دخل طقزدمر إلى القاهرة على تلك الحالة أخذ أولاده في تجهيز تقدمة جليلة للسلطان تشتمل على خيول وتحف وجواهر فقبلها السلطان منهم ووعدهم بكل خير
وفيه أنعم السلطان على الأمير أرغون الصالحي بتقدمة ألف ورسم أن يقال له أرغون الكاملي ووهب له في أسبوع ثلاثمائة ألف درهم وعشرة آلاف إردب من الأهراء ورسم له بدار أحمد شاد الشربخاناه وأن يعمر له
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 120
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٠