الجلاء الذهب بيده فكانت هذه الحادثة من أشنع ما يكون وعظم ذلك على سائر أعيان الدولة
وفي ذي الحجة كثرت الإشاعة باتفاق الأمير آل ملك نائب صفد مع الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام لورود بعض مماليك آل ملك هاربا منه كونه شرب الخمر وأشاع هذا الخبر فرسم السلطان بإخراج منجك اليوسفي السلاح دار على البريد لكشف الخبر فلما توجه منجك إلى الشام حلف له نائب الشام أنه برئ مما قيل عنه وأنعم على منجك بألفي دينار سوى الخيل والقماش
ثم نودي بالقاهرة بألا يعارض أحد من لعاب الحمام وأرباب الملاعيب والسعاة فتزايد الفساد وشنع الأمر كل ذلك لمحبة السلطان في هذه الأمور
ثم ندب السلطان الأمير طقتمر الصالحي للتوجه إلى الشام على البريد ليوقع الحوطة على جميع أرباب المعاملات وأصحاب الرزق والرواتب بالبلاد الشامية من الفرات إلى غزة وألا يصرف لأحد منهم شيئا وأن يستخرج منهم ومن الأوقاف وأرباب الجوامك ألف ألف درهم برسم سفر السلطان إلى الحجاز ويشتري بذلك الجمال ونحوها فكثر الدعاء على السلطان من أجل ذلك وتغيرت الخواطر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 124
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٤