السلطان كثيرا من لطواشية وطرد كثيرا منهم وأنكر على الطواشي مقدم المماليك وصرفه عن التقدمة وآقبغا هذا فضبط آقبغا المذكور طباق المماليك بالقلعة وضرب عدة منهم ضربا مبرحا أشرف منهم جماعة على الموت فلم يجسر بعد ذلك أحد أن يتجاوز طبقته إلى غيرها
وفي يوم الاثنين ثالث عشرين صفر جمع السلطان الأمراء والقضاة والخليفة ليعهد بالسلطنة لابنه آنوك ويركب ولده آنوك بشعار السلطنة ثم انثنى عزمه عن ذلك في المجلس وأمر أن يلبس آنوك شعار الأمراء ولا يطلق عليه اسم السلطنة فركب وعليه خلعة أطلس أحمر بطرز زركش وشربوش مكلل مزركش وخرج من باب القرافة والأمراء في خدمته حتى مر من سوق الخيل تحت القلعة ونزل عن فرسه وباس الأرض وطلع من باب الإسطبل إلى باب السر وصعد منه إلى القلعة ونثرت عليه الدنانير والدراهم وخلع السلطان على الأمير ألماس الحاجب والأمير بيبرس الأحمدي وكان السلطان أفرج عن بيبرس المذكور قبل ذلك بمدة من السجن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 99
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٩