تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وخلع على الأمير أيدغمش أمير آخور الجميع وخلع أطلس وخلع السلطان على جميع أرباب الوظائف ومد لهم سماط عظيم وعملت الأفراح الجليلة وعظم المهم لعقد آنوك المذكور على بنت بكتمر الساقي فعقد العقد بالقصر على صداق مبلغه من الذهب اثنا عشر ألف دينار المقبوض منه عشرة آلاف دينار وأنعم السلطان على ولده آنوك المذكور بإقطاع الأمير مغلطاي المتوفى بالعقبة ثم في عاشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة المذكورة قدم الملك الأفضل ناصر الدين محمد ابن الملك المؤيد إسماعيل الأيوبي صاحب حماة بعد وفاة أبيه الملك المؤيد بها وله من العمر نحو من عشرين سنة فأكرمه السلطان وأقبل عليه وكان والده لما توفى بحماة أخفى أهله موته وسارت زوجته أم الأفضل هذا إلى دمشق وترامت على الأمير تنكز نائب الشام وقدمت له جوهرا باهرا وسألته في إقامة ولدها الأفضل في سلطنة أبيه المؤيد بحماة فقبل تنكز هديتها وكتب في الحال إلى الملك الناصر بوفاة الملك المؤيد وتضرع إليه في إقامة ولده الأفضل مكانه فلما قدم البريد بذلك تأسف السلطان على الملك المؤيد وكتب للأمير تنكز بولايته وبتجهيز الأفضل المذكور إلى مصر فأمره تنكز في الحال بالتوجه إلى مصر فركب وسار حتى دخلها ومثل بين يدي السلطان وخلع عليه الملك الناصر في يوم الخميس خامس عشرين شهر ربيع الآخر بسلطنة حماة وركب الأفضل من المدرسة المنصورية ببين القصرين وهو بشعار السلطنة وبين يديه الغاشية وقد نشرت على رأسه العصائب الثلاث منها واحد خليفتي أسود واثنان سلطانيان أصفران وعليه خلعة أطلسين بطراز ذهب وعلى رأسه شربوش ذهب