تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ما أحضرت من التحف الفاخرة حتى انقضت تقادمهن جميعا رسم السلطان برقصهن فرقصن عن آخرهن واحدة بعد واحدة والمغاني تضربن بالدفوف والأموال من الذهب والفضة والشقق الحرير تلقى على المغنيات فحصل لهن ما يجل وصفه ثم زفت العروس وجلس السلطان من بكرة الغد وخلع على جميع الأمراء وأرباب الوظائف بأسرها ورسم لكل امرأة أمير بتعبية قماش على قدر منزلة زوجها وخلع على الأمير تنكز نائب الشام وجهز صحبته الخلع لأمراء دمشق فكان هذا العرس من الأعراس المذكورة ذبح فيه من الغنم والبقر والخيل والإوز والدجاج ما يزيد على عشرين ألفا وعمل فيه من السكر برسم الحلوى والمشروب ثمانية عشر ألف قنطار وبلغت قيمة ما حمله الأمير بكتمر الساقي مع ابنته من الشورة ألف ألف دينار قاله جماعة من المؤرخين ثم استهم السلطان إلى سفر الحجاز الشريف وسافر الأمير أيدمر الخطيري أمير حاج المحمل في عشرين شوال من السنة ونزل السلطان من القلعة في ثاني عشر شوال وأقام بسرياقوس حتى سار منه إلى الحجاز في خامس عشرينه بعد ما قدم حرمه صحبة الأمير طغيتمر في عدة من الأمراء واستناب السلطان على ديار مصر الأمير سيف الدين ألماس الحاجب ورسم أن يقيم بداره وجعل الأمير آقبغا عبد الواحد داخل باب القلعة من قلعة الجبل لحفظ القلعة وجعل الأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك بالقلعة وأمره ألا ينزل منها حتى يحضر وأخرج كل أمير من الأمراء المقيمين إلى إقطاعه ورسم لهم ألا يعودوا منها حتى يرجع السلطان من الحجاز وتوجه مع السلطان إلى الحجاز الملك الأفضل صاحب حماة ومن الأمراء جنكلى ابن البابا والحاج آل ملك وبيبرس الأحمدي وبهادر المعزى وأيدغمش أمير آخور