تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
السلطاني والأمراء والعساكر ثم خرج الأمير سلار إلى لقائه وصلى السلطان صلاة العيد بالدهليز ببركة الحاج في يوم الأربعاء مستهل شوال وخرج الناس إلى لقاء السلطان الملك الناصر وأنشد الشعراء مدائحهم بين يديه فمن ذلك ما أنشده الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن موسى الداعي أبياتا منها : الملك عاد إلى حماه كما بدا * ومحمد بالنصر سر محمدا وإيابه كالسيف عاد لغمده * ومعاده كالورد عاوده الندى الحق مرتجع إلى أربابه * من كف غاصبه وإن طال المدى ومنها : يا وارث الملك العقيم تهنه * واعلم بأنك لم تسد فيه سدى عن خير أسلاف ورثت سريره * فوجدت منصبه السرى ممهدا يا ناصرا من خير منصور أتى * كمهند خلف الغداة مهندا آنست ملكا كان قبلك موحشا * وجمعت شملا كان منه مبددا ومنها : فالناس أجمع قد رضوك مليكهم * وتضرعوا إلا تزال مخلدا وتباركوا بسناء غرتك التي * وجدوا على أنوار بهجتها هدى الله أعطاك الذي لم يعطه * ملكا سواك برغم آناف العدا لا زلت منصور اللواء مؤيد العزمات * ما هتف الحمام وغردا ثم قدم الأمير سلار سماطا جليلا بلغت النفقة عليه أثنى عشر ألف درهم وجلس عليه السلطان والأمراء والأكابر والعساكر فلما انقضى عزم السلطان على المبيت هناك والركوب بكرة النهار يوم الخميس فبلغه أن الأمير برلغي والأمير آقوش نائب الكرك قد اتفقا مع البرجية على الهجوم عليه وقتله فبعث السلطان إلى الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 6 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي