والمقدمين واجتمعنا جميعا بالدهليز المنصور وقد شملنا الابتهاج وزال عنا الانزعاج وأفاض السلطان على الأمراء التشاريف الجليلة على طبقاتهم والحوائص الذهب الثمينة لصلاتهم فلم يترك أمير إلا وصله ولا مقدما حتى شرفه بالخلع وجمله وجددنا استعطاف السلطان فيما سأله الركن من الأمان وكل من الأمراء لحاضرين بين يديه يتلطف في سؤاله ويتضرع في مقاله حتى أجاب وعدنا بالجواب ورحل السلطان على الأثر قاصدا الديار المصرية فوصلنا إلى القلعة يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان واجتمعنا بالأمير سيف الدين سلار ووجدنا الجاشنكير قد تجاوز موضع الميعاد وأخذ في الإصعاد وحمله الإجفال على الإبعاد ولم يدعه الرعب يستقر به قرار ولا تلقته معه أرض ولا دار فاقتضى الحال أن أرسلنا إليه الكتب الشريفة الواردة على أيدينا وعدت أنا وسيف الدين بهادر آص إلى الخدمة السلطانية فوجدنا الدهليز على منزلة السعيدية
انتهى كلام بيبرس الدوادار باختصار
قلت ولما تكاملت العساكر بغزة سار الملك الناصر يريد الديار المصرية فوافاه أصلم دوادار سلار بالنمجاة ثم وصل رسلان الدوادار فسر السلطان بنزوله وسار حتى نزل بركة الحجاج في سلخ شهر رمضان وقد جهز إليه الأمير سلار الطلب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 5
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥