بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحابته والمسلمين
الجزء التاسع
من كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذكر عود الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى ملك مصر ثالث مرة
وقد تقدم ذكر نزوله عن الملك وتوجهه إلى الكرك وخلع نفسه وما وقع له بالكرك من مجيء نوغاي ورفقته ومكاتباته إلى نواب الشام وخروجه من الكرك إلى الشام طالبا ملك مصر إلى أن دخل إلى دمشق كل ذلك ذكرناه مفصلا في ترجمة الملك المظفر بيبرس الجاشنكير
ونسوق الآن ذكر دخوله إلى مصر فنقول : :
لما كانت الثانية من نهار الثلاثاء السادس عشر من شهر رمضان سنة تسع وسبعمائة وهي الساعة التي خلع الملك المظفر بيبرس نفسه فيها من ملك مصر بديار مصر خرج الملك الناصر محمد بن قلاوون من دمشق يريد الديار المصرية فانظر إلى هذا الاتفاق العجيب وإقبال سعد الناصر وإدبار سعد الناصر وسار الملك الناصر يريد الديار المصرية وصحبته نواب البلاد الشامية بتمامهم وكمالهم والعساكر الشامية وخواصه ومماليكه