تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وتوفى الأمير علاء الدين علي بن حسن المرواني والي القاهرة في ثاني عشرين رجب بعد ما قاسى أمراضا شنيعة مدة سنة وكان ظالما غشوما سفاكا للدماء اقترح في أيام ولايته عقوبات مهولة منها أنه كان ينعل الرجل في رجليه بالحديد كما تنعل الخيل ومنها تعليق الرجل بيديه وتعلق مقايرات العلاج في رجليه فتنخلع أعضاؤه فيموت وقتل خلقا كثيرا من الكتاب وغيرهم في أيام النشو ولما حملت جنازته وقف عالم كثير لرجمه فركب الوالي وابن صابر المقدم حتى طردوهم ومنعوهم ودفنوه وتوفى شرف الدين عبد الوهاب ابن التاج فضل الله المعروف بالنشو ناظر الخاص الشريف تحت العقوبة في يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر وقد تقدم التعريف بأحواله وكيفية قتله والقبض عليه في ترجمة الملك الناصر هذه مفصلا مستوفى كان هو وأبوه وإخوته يخدمون الأمير بكتمر الحاجب ثم خدم النشو هذا عند الأمير أيدغمش أمير آخور فلما جمع السلطان في بعض الأيام كتاب الأمراء رأى النشو وهو واقف وراء الجماعة وهو شاب نصراني طويل حلو الوجه فاستدعاه وقال له إيش اسمك قال النشو فقال السلطان أنا أجعلك نشوى ورتبه مستوفيا وأقبلت سعادته فأرضاه فيما ندبه إليه وملأ عينه واستمر على ذلك حتى استسلمه الأمير بكتمر الساقي وسلم إليه ديوان سيدي أنوك ابن الملك الناصر إلى أن توفى القاضي فخر الدين ناظر الجيش نقل الملك الناصر شمس الدين موسى ناظر الخاص إلى نظر الجيش عوضه وولى النشو هذا نظر الخاص على ما بيده من ديوان ابن