السنة الحادية والثلاثون من ولاية الملك الناصر الثالثة على مصر وهى سنة أربعين وسبعمائة
فيها توفى الخليفة أمير المؤمنين المستكفى بالله أبو الربيع سليمان ابن الخليفة الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد بن الحسن بن أبي بكر الهاشمي العباسي بمدينة قوص في خامس شعبان عن ست وخمسين سنة وستة أشهر وأحد عشر يوما وكانت خلافته تسعا وثلاثين سنة وشهرين وثلاثة عشر يوما وكان حشما كريما فاضلا كان أخرجه الملك الناصر إلى قوص لما كان في نفسه منه لما كان منه في القيام بنصرة الملك المظفر بيبرس الجاشنكير وتولى الخلافة من بعده ولده أبو العباس أحمد ولقب بالحاكم على لقب جده بعهد منه إليه وكان الناصر منع الحاكم من الخلافة وولى غيره حسب ما ذكرناه في ترجمة الملك الناصر فلم يتم له ذلك وولى الحاكم هذا
وتوفى الأمير شمس الدين آق سنقر بن عبد الله شاد العمائر المنسوبة إليه قنطرة سنقر على الخليج خارج القاهرة والجامع بسويقة السباعين على البركة الناصرية فيما بين القاهرة ومصر وكانت وفاته بدمشق