إذا طالت غيبته فنجده واقفا يصلى
ولما ألزموه بالإسلام هم بقتل نفسه بالسيف وتغيب أياما
ثم أسلم وحسن إسلامه إلى الغاية ولم يقرب نصرانيا بعد ذلك ولا آواه ولا اجتمع به وحج غير مرة وزار القدس غير مرة
وقيل إنه في آخر عمره كان يتصدق في كل شهر بثلاثة آلاف درهم
وبنى مساجد كثيرة بالقاهرة وعمر أحواضا كثيرة في الطرقات وبنى بنابلس مدرسة وبالرملة بيمارستانا قال وأخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل الله أنه كان حنفي المذهب ثم قال وكان فيه عصبية شديدة لأصحابه وانتفع به خلق كثير في الدولة الناصرية لوجاهته عند أستاذه وإقدامه عليه
قال الصلاح أما أنا فسمعت السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون يقول يوما في خانقاة سرياقوس لجندي واقف بين يديه يطلب إقطاعا لا تطول والله لو أنك ابن قلاوون أعطاك القاضي فخر الدين خبزا يعمل أكثر من ثلاثة آلاف درهم
وقد ذكرنا من أحواله أكثر من هذا في المنهل الصافي
وتوفى الأمير سيف الدين سوتاي صاحب ديار بكر بالموصل في هذه السنة وكان ملكا جليلا ذا رياسة ووقار وعمر طويلا وكان من أجل ملوك ديار بكر
وتوفى شيخ القراء في زمانه برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الربعي الجعبري في شهر رمضان
وكان من أعيان القراء في زمانه
وتوفى شيخ القراءات أيضا صدر الدين أحمد بن محمد بن عبد الله الأندري الشافعي في جمادي الآخرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 296
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٦