مالي أرى الملك قد فضت مواقفه * مالي أرى الوفد قد فاضت مآقيه
نعى المؤيد ناعيه فوا أسفا * للغيث كيف غدت عنا غواديه
واروعتا لصباح من رزيته * أظن أن صباح الحشر ثانيه
واحسرتاه لنظمي في مدائحه * كيف استحال لنظمي في مراثيه
أبكيه بالدر من دمعي ومن كلمى * والبحر أحسن ما بالدر أبكيه
أروى بدمعي ثرى ملك له أسفا * قد كان يذكرها الصادي فترويه
أذيل ماء جفوني بعده أسفا * لماء وجهي الذي قد كان يحميه
جار من الدمع لا ينفك يطلقه * من كان يطلق بالإنعام جاديه
ومهجة كلما فاهت بلوعتها * قالت رزية مولاها لها إيه
ليت المؤيد لا زادت عوارفه * فزاد قلبي المعنى من تلظيه
ليت الحمام حبا الأيام موهبة * فكان يفنى بنى الدنيا ويبقيه
ليت الأصاغر يفدي الأكبرون بها * فكانت الشهب في الآفاق تفديه
والقصيدة أطول من هذا تزيد على خمسين بيتا
وله فيه غير ذلك
وقد تقدم من ذكره في المنهل الصافي أشياء أخر لم نذكرها هنا فلتنظر هناك
ومن شعر الملك المؤيد في مليح اسمه حمزة :
اسم الذي أنا أهواه وأعشقه * ومن أعوذ قلبي من تجنيه
تصحيفه في فؤادي لم يزل أبدا * وفوق وجنته أيضا وفي فيه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 294
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٤