سنة أربع وعشرين من ولاية الملك الناصر محمد بن قلاوون الثالثة على مصر وهى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة
فيها توفى القاضي قطب الدين موسى بن أحمد بن الحسين ناظر جيش دمشق ورئيسها المعروف بابن شيخ السلامية اثنتين وسبعين سنة وكان نبيلا فاضلا وفور الحرمة
وتوفى قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الحموي الشافعي في حادي عشر جمادي الأولى وهو معزول بعد ما عمي
مولده بحماة في سنة تسع وثلاثين وستمائة وهو والد قاضي قضاة الديار المصرية عز الدين عبد العزيز بن جماعة
وكان إماما عالما مصنفا أخذ النحو عن ابن مالك وأفتى قديما وعرضت فتواه على الشيخ محيي الدين النووي فاستحسن ما أجاب به
وتولى قضاء القدس والخطابة بها
ثم نقل إلى مصر فولى فضاءها بعد عزل تقى الدين ابن بنت الأعز في أوائل سنة تسعين وستمائة ثم وقع له أمور حكيناها في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي ومن شعره :
ارض من الله ما يقدره * أراد منك المقام أو نقلك
وحيثما كنت ذا رفاهية * فاسكن فخير البلاد ما حملك