المملكة فحسنت سيرته وساس الناس وأبطل مظالم
وكان جوادا عاقلا عارفا حشما يميل لفعل الخير انتفع به جماعة كثيرة في ولايته لأنه كان يأخذ على ولاية المباشرات المال على أيديهم فقصدهم الناس لذلك
وكان شأنه إذا ولى أحدا وجاء من يزيد عليه عزله وولى من زاد بعد أن يعلم أن المعزول قد استوفى ما قام به ومن لم يستوف ذلك لم يعزله
ولم يصادر أحدا في مدة ولايته وهذا من العجب ولا ظلم أحدا بل كانت أيامه مشكورة
وكان المستولي عليه مجد الدين إبراهيم بن لفيتة
وخلف الأمير مغلطاي المذكور عدة أولاد من زوجته بنت الأمير أسندمر كرجي نائب طرابلس وإليه تنسب المدرسة الجمالية بالقرب من درب ملوخيا داخل القاهرة بالقرب من داره
وتوفى الملك المؤيد عماد الدين أبو الفداء إسماعيل صاحب حماة ابن الملك الأفضل على ابن الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور محمد ابن الملك المنصور عمر ابن شاهنشاه بن أيوب الأيوبي في ثالث عشرين المحرم
وتولى حماة بعده ابنة الملك الأفضل وقد تقدم ذكر قدومه على الملك الناصر وولايته لحماة بعد وفاة أبيه المؤيد هذا انتهى
وكان مولد الملك المؤيد في جمادي الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة وحفظ القرآن العزيز وعدة كتب وبرع في الفقه والأصول والعربية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 292
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٢