السنة الثامنة عشرة من ولاية الملك الناصر محمد بن قلاوون الثالثة على مصر وهى سنة سبع وعشرين وسبعمائة
فيها توفى السلطان أبو يحيى زكريا بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الواحد ابن أحمد بن محمد اللحياني المغربي ملك تونس بالإسكندرية بعد أن خرج من بلاده لأمر أوجب ذلك وترك ملكه ونزل بالإسكندرية وسكنها بعد أن قدم القاهرة ثم عاد إلى الإسكندرية فمات بها
وتوفى الشيخ الإمام شمس الدين محمد ابن العلامة الشهاب محمود المقدم ذكره في عاشر شوال
وكان شمس الدين أيضا كأبيه فاضلا كاتبا بارعا وتولى كتابه سر دمشق وهو من بيت رياسة وفضل وكتابة
وتوفى قاضي القضاة صدر الدين أبو الحسن علي بن صفى الدين أبى القاسم بن محمد بن عثمان البصراوي الحنفي قاضي قضاة دمشق في شعبان بعد ما حكم بدمشق عشرين سنة وحمدت سيرته وكان إماما عالما دينا عفيفا مشكور السيرة
وتوفى الطواشي ناصر الدين نصر الشمسي شيخ الخدام بالحرم النبوي
وكان خيرا دينا يحفظ القران ويكثر من التلاوة بصوت حسن
وتولى الأمير سيف الدين كوجرى بن عبد الله أمير شكار بالقاهرة في تاسع عشرين ذي الحجة
وكان أصله من مماليك عز الدين أيدمر نائب الشام في الأيام الظاهرية وكان هو من أعيان الأمراء بمصر