وتوفى العلامة قاضي القضاة ذو الفنون جمال الإسلام كمال الدين أبو المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني الأنصاري السماكي الدمشقي الشافعي قاضي قضاة دمشق بمدينة بلبيس في سادس عشر رمضان
ومولده سنة سبع وستين وستمائة في شوال
وكان إماما علامة بصيرا بمذهبه وأصوله قوى العربية صحيح الذهن فصيحا أديبا ناظما ناثرا أفتى وله نيف وعشرون سنة وصنف وكتب ومن مصنفاته رسالة في الرد على الشيخ تقى الدين في مسألة الطلاق ورسالة في الرد عليه في مسألة الزيارة وشرح قطعة من المنهاج ونظم ونثر وتولى قضاء دمشق بعد القاضي جلال الدين القزويني لما نقل إلى قضاء الديار المصرية فتوجه إلى مصر فمات ببلبيس ومن شعره قصيدته التي مدح بها النبي صلى الله عليه وسلم التي أولها :
أهواك يا ربة الأستار أهواك * وإن تباعد عن مغناي مغناك
وأعمل العيس والأشواق ترشدني * عسى يشاهد معناك معناك
تهوى بها البيد لا تخشى الضلال وقد * هدت ببرق الثنايا الغرر مضناك
تشوقها نسمات الصبح سارية * تسوقها نحو رؤياك برياك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 270
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٠