وتوفى الحكيم الأديب البارع شمس الدين محمد بن دانيال بن يوسف الموصلي صاحب النكت الغريبة والنوادر العجيبة وهو مصنف كتاب طيف الخيال وكان كثير المجون والدعابة وكانت دكانه داخل باب الفتوح من القاهرة
ومولده بالموصل سنة ست وأربعين وستمائة
ومات في الثامن والعشرين من جمادي الآخرة ومن شعره في صنعته :
ما عاينت عيناي في عطلتي * أقل من حظى ولا بختي
قد بعت عبدي وحصاني وقد * أصبحت لا فوقى ولا تحتي
وله في المعنى أيضا :
يا سائلي عن حرفتي في الورى * وضيعتي فيهم وإفلاسي
ما حال من درهم إنفاقه * يأخذه من أعين الناس
ومن نوادره الظريفة أنه كان يلازم خدمة الملك الأشرف خليل بن قلاوون قبل سلطنته فأعطاه الأشرف فرسا ليركبه فلما كان بعد أيام رآه الأشرف وهو على حمار زمن فقال له يا حكيم ما أعطيناك فرسا لتركبه فقال نعم ياخوند بعته وزدت عليه واشتريت هذا الحمار فضحك الأشرف وأعطاه غيره وله في أقطع :
وأقطع قلت له * هل أنت لص أوحد
فقال هذى صنعة * لم يبق لي فيها يد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 215
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٥