تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ذهبا ثم أخرج من الجواهر شيئا كثيرا منها حجر بهرمان زنته أربعون مثقالا وأخرج ألفي حياصة ذهب مجوهرة بالفصوص وألفي قلادة من الذهب كل قلادة تساوى مائة دينار وألفي كلفتاة زركش وشيئا كثيرا يأتي ذكره أيضا بعد أن نذكر وفاته منها أنهم وجدوا له لجما مفضضة فنكتوا الفضة عن السيور ووزنوها فجاء وزنها عشرة قناطير بالشامي ثم إن السلطان طلبه وأمر أن يبنى عليه أربع حيطان في مجلسه وأمر ألا يطعم ولا يسقى وقيل إنه لما قبض عليه وحبسه بقلعة الجبل أحضر إليه طعاما فأبى سلار أن يأكل وأظهر الغضب فطولع السلطان بذلك فأمر بألا يرسل إليه طعام بعد هذا فبقى سبعة أيام لا يطعم ولا يسقى وهو يستغيث الجوع فأرسل إليه السلطان ثلاثة أطباق مغطاة ب سفر الطعام فلما أحضروها بين يديه فرح فرحا عظيما وظن أن فيها أطعمة يأكل منها فكشفوها فإذا في طبق ذهب وفي الآخر فضة وفي الآخر لؤلؤ وجواهر فعلم سلار أنه ما أرسل إليه هذه الأطباق إلا ليقابله على ما كان فعله معه فقال سلار الحمد لله الذي جعلني من أهل المقابلة في الدنيا وبقى على هذه الحالة اثنى عشر يوما ومات فأعلموا الملك الناصر بموته فجاءوا إليه فوجدوه قد أكل ساق خفه وقد أخذ السرموجة وحطها في فيه وقد عض عليها بأسنانه وهو ميت وقيل إنهم دخلوا عليه قبل موته وقالوا السلطان قد عفا عنك فقام من الفرح ومشى خطوات ثم خر ميتا وذلك في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة عشر وسبعمائة وقيل في العشرين من جمادي الأولى من السنة المذكورة فأخذه الأمير علم الدين سنجر الجاولى بإذن السلطان وتولى غسله وتجهيزه ودفنه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 18 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي