بتربته التي أنشأها بجانب مدرسته علي الكبش خارج القاهرة بالقرب من جامع ابن طولون لصداقة كانت بين الجاولى وسلار قديما وحديثا
وكان سلار أسمر اللون أسيل الخد لطيف القد صغير اللحية تركي الجنس وكان أصله من مماليك الملك الصالح علي بن قلاوون الذي مات في حياة والده قلاوون وكان سلار أميرا جليلا شجاعا مقداما عاقلا سيوسا وفيه كرم وحشمة ورياسة وكانت داره ببين القصرين بالقاهرة
وقيل إن سلار لما حج المرة الثانية فرق في أهل الحرمين أموالا كثيرة وغلالا وثيابا تخرج عن حد الوصف حتى إنه لم يدع بالحرمين فقيرا وبعد هذا مات وأكبر شهواته رغيف خبز وكان في شونته يوم مات من الغلال ما يزيد على أربعمائة ألف إردب وكان سلار ظريفا لبيسا كبير الأمراء في عصره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 19
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩