ما ذكرناه في ترجمة المظفر بيبرس وسكتنا عنه هنا لطول قصته ولقصر مدة حكايته فإنه بالأمس ذكر فليس لتكراره محل ومن أراد ذلك فلينظر في ترجمة المظفر بيبرس انتهى
وفيه سفر الأمراء المقبوض عليهم إلى حبس الإسكندرية وكتب بالإفراج عن المعتقلين بها وهم آقوش المنصوري قاتل الشجاعي والشيخ على التتاري ومنكلى التتاري وشاورشي قنقر وهو الذي كان أثار فتنة الشجاعي وكتبغا وغازي وموسى أخوا حمدان بن صلغاي فلما حضروا خلع عليهم وأنعم عليهم بإمريات في الشام ثم أحضر شيخ الإسلام تقى الدين أحمد ابن تيمية من سجن الإسكندرية وبالغ في إكرامه وكان حبسه المظفر لأمر وقع بينه وبين علماء دمشق ذكرناه في غير هذا الكتاب وهو بسبب الاعتقاد وما يرمى به أوباش الحنابلة
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشرين صفر سنة عشر وسبعمائة عزل السلطان قاضى القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الشافعي عن قضاء الديار المصرية بقاضي القضاة جمال الدين أبى داود سليمان ابن مجد الدين أبى حفص عمر الزرعي وعزل قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن إبراهيم السروجي الحنفي فأقام بعد عزله ستة أيام ومات
ثم كتب السلطان الملك الناصر بالقبض على الأمراء الذين كان أطلقهم من حبس الإسكندرية وأنعم عليهم بإمريات بالبلاد الشامية خوفا من شرهم
ثم استقر السلطان بالأمير بكتمر الحسامي حاجب دمشق في نيابة غزة عوضا عن بلبان البدري
ثم قبض السلطان على قطقطو والشيخ على وضروط مماليك سلار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 15
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥