ووقع الصوت بوصول نائب صفد فخرج عسكر دمشق إلى لقائه وقد نزل بمسجد القدم فأمر نائب صفد جماعة من المماليك الأمراء أن يعودوا إلى تنكز ويخرجوه إليه فدخل عليه جماعة منهم تمر الساقي والأمير طرنطاي البشمقدار وبيبرس السلاح دار وعرفوه مرسوم السلطان فأذعن لقلة أهبته للركوب فإن نائب صفد طرقه على حين غفلة باتفاق أمراء دمشق ولم يجتمع على تنكز إلا عدة يسيرة من مماليكه فلذلك سلم نفسه فأخذوه وأركبوه إكديشا وساروا به إلى نائب صفد وهو واقف بالعسكر على ميدان الحصى فقبض عليه وعلى مملوكيه جنغاي وطغاي وسجنا بقلعة دمشق وأنزل تنكز عن فرسه على ثوب سرج وقيده وأخذه الأمير بيبرس السلاح دار وتوجه به إلى الكسوة فحصل لتنكز إسهال ورعدة خيف عليه الموت فأقام بالكسوة يوما وليلة ثم مضى به بيبرس ونزل طشتمر حمص أخضر نائب صفد بالمدرسة النجيبية فتقدم بهادر حلاوة عندما قبض على تنكز ليبشر السلطان بمسك تنكز فوصل إلى بلبيس ليلا والعسكر نازل بها وعرف الأمير بشتك
ثم سار حتى دخل القاهرة وأعلم السلطان الخبر فسر سرورا زائدا وكتب بعود العسكر من بلبيس إلى القاهرة ما خلا بشتك وأرقطاي وبرسبغا الحاجب فإنهم يتوجهون إلى دمشق للحوطة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 148
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٨