تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قلت على قدر الصعود يكون الهبوط ما لتلك الإحسان والعظمة والمحبة الزائدة لتنكز قبل تاريخه إلا هذه الهمة العظيمة في أخذه والقبض عليه ولكن هذا شأن الدنيا مع المغرمين بها ثم إن الملك الناصر كثر قلقه من أمر تنكز وتنغص عيشه وخرج العسكر المعين من القاهرة لقتال تنكز في يوم الثلاثاء ثالث عشرين ذي الحجة من سنة أربعين وسبعمائة وكان حلاوة الأوجاقي قدم على الأمير ألطنبغا الصالحي نائب غزة بملطف وفيه أنه استقر في نيابة الشام عوضا عن تنكز وأن العسكر واصل إليه ليسيروا به إلى دمشق قلت وألطنبغا نائب غزة هو عدو تنكز الذي كان تنكز سعى في أمره حتى عزله السلطان من نيابة حلب وولاه نيابة غزة قبل تاريخه ثم سار حلاوة الأوجاقي إلى صفد وإلى الشام وأوصل الملطفات إلى أمراء دمشق ثم وصلت كتب ألطنبغا الصالحي إلى أمراء دمشق بولايته نيابة الشام ثم ركب الأمير طشتمر الساقي المعروف بحمص أخضر نائب صفد إلى دمشق في ثمانين فارسا واجتمع بالأمير قطلوبغا الفخري وسنجر البشمقدار وبيبرس السلاح دار واتفق ركوب الأمير تنكز في ذلك اليوم إلى قصره فوق ميدان الحصى في خواصه للنزهة وبينما هو في ذلك إذ بلغه قدوم الخيل من صفد فعاد إلى دار السعادة وألبس مماليكه السلاح فأحاط به في الوقت أمراء دمشق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي