Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 142

Contributors:

P.142
حاشى لله أن يبدو من مماليك السلطان شيء من هذا غير أن علم مولانا السلطان محيط بأن ملك الخلفاء ما زال إلا بسبب الكتاب وغالب السلاطين ما دخل عليهم الدخيل إلا من جهة الوزراء ومولانا السلطان ما يحتاج في هذا إلى أن يعرفه أحد بما جرى لهم ومن المصلحة قتل هذا الكلب وإراحة الناس منه فوافقه الجميع على ذلك فضرب المخلص أخو النشو في هذا اليوم بالمقارع وكان ذلك في يوم الخميس رابع عشرين شهر ربيع الأول حتى هلك يوم الجمعة العصر ودفن بمقابر اليهود ثم ماتت أمه عقيبه ثم مات ولى الدولة عامل المتجر تحت العقوبة ورمى للكلاب هذا والعقوبة تتنوع على النشو حتى هلك يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر من سنة أربعين وسبعمائة فوجد النشو بغير ختان وكتب به محضر ودفن بمقابر اليهود بكفن قيمته أربعة دراهم ووكل بقبره من يحرسه مدة أسبوع خوفا من العامة أن تنبشه وتحرقه وكان مدة ولايته وجوره سبع سنين وسبعة أشهر ثم أحضر ولى الدولة صهر النشو وهذا بخلاف ولى الدولة عامل المتجر الذي تقدم وأمر السلطان بعقوبته فدل على ذخائر النشو ما بين ذهب وأوان فطلبت جماعة بسبب ودائع النشو وشمل الضرر غير واحد وكان موجود النشو سوى الصندوق الذي أخذه السلطان شيئا كثيرا جدا عمل لبيعه تسع وعشرون حلقة بلغت قيمته خمسة وسبعين ألف درهم وكان جملة ما أخذ منه سوى الصندوق نحو مائتي ألف دينار ووجد لولي الدولة عامل المتجر ما قيمته خمسون ألف دينار ووجد لولي الدولة صهر النشو زيادة على مائتي ألف دينار وبيعت للنشو دور بمائتي ألف درهم وركب الأمير آقبغا عبد الواحد إلى دور آل النشو فخربها كلها حتى ساوى بها الأرض وحرثها بالمحاريث في طلب الخبايا فلم يجد بها من الخبايا إلا القليل انتهى