Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 141

Contributors:

P.141
قوسا كان أستاذه عوضا عنه في التلاف وألا يركب أحد من الأمراء بسلاح ولا تركاش وبينما الناس في هذا الهول الشديد إذ دخل رجل يعرف بابن الأزرق كان أبوه ممن مات في عقوبة النشو لما صادره وقد تقدم ذكر ابن الأزرق في أمر بناء جامع الخطيري على جمال الكفاة وطلب الورقة ليعرفهم من كتبها فقام جمال الكفاة إلى السلطان ومعه الرجل فلما وقف عليها قال يا خوند هذه خط أحمد الخطائي وهو رجل عند ولى الدولة صهر النشو يلعب معه النرد ويعاقره الخمر فطلب المذكور وحاققه الرجل محاققة طويلة فلم يعترف فعوقب عقوبات مؤلمة إلى أن أقر بأن ولى الدولة أمره بكتابتها فجمع بينه وبين ولى الدولة فأنكر ولى الدولة ذلك فطلب أن يرى الورقة فلما رآها حلف جهد أيمانه أنها خط ابن الأزرق الشاكي لينال منه غرضه من أجل أن النشو قتل أباه وحاققه على ذلك فاقتضى الحال عقوبة ابن الأزرق فاعترف أنها كتابته وأنه أراد أن يأخذ بثأر أبيه من النشو وأهله فعفا السلطان عن ابن الأزرق ورسم بحبس ابن الخطائي ورسم لبرسبغا الحاجب وابن صابر المقدم أن يعاقبا النشو وأهله حتى يموتوا وأذن السلطان للأجناد في حمل النشاب في السفر دون الحضر فصارت هذه عادة إلى اليوم ويقال إن سبب عقوبة النشو أن أمراء المشورة تحدثوا مع السلطان وكان الذي ابتدأ بالكلام سنجر الجاولى وقبل الأرض وقال حاشى مولانا السلطان من شغل الخاطر وضيق الصدر فقال السلطان يا أمراء هؤلاء مماليكي أنشأتهم وأعطيتهم العطاء الجزيل وقد بلغني عنهم ما لا يليق فقال الجاولى