Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 140

Contributors:

P.140
شهر ربيع الأول وجدت ورقة بين فرش السلطان فيها المملوك بيرم ناصح السلطان يقبل الأرض وينهى إنني أكلت رزقك وأنت قوام المسلمين ويجب على كل أحد نصحك وإن بشتك وآقبغا عبد الواحد اتفقا على قتلك مع جماعة من المماليك فاحترس على نفسك وكان بشتك في ذلك اليوم قد توجه بكرة النهار إلى جهة الصعيد فطلب السلطان الأمير قوصون والأمير آقبغا عبد الواحد وأوقفهما على الورقة فكاد عقل آقبغا أن يختلط من شدة الرعب وأخذ الأمير قوصون يعرف السلطان أن هذا فعل من يريد التشويش على السلطان وتغيير خاطره على مماليكه فأخرج السلطان البريد في الحال لرد الأمير بشتك فأدركه بإطفيح وقد مد سماطه فلما بلغه الخبر قام ولم يمد يده إلى شيء منه وجد في سيره حتى دخل على السلطان فأوقفه السلطان على الورقة فتنصل مما رمى به كما تنصل آقبغا واستسلم وقال هذه نفسي ومالي بين يدي السلطان وإنما حمل من رماني بذلك الحسد على قربى من السلطان وعظم إحسانه إلى ونحو هذا حتى رق له السلطان وأمره أن يعود إلى الصيد إلى جهة قصده ثم طلب السلطان ناظر ديوان الجيش ورسم له أن يكتب كل من اسمه بيرم ويحضره إلى آقبغا عبد الواحد فارتجت القلعة والمدينة فطلب ناظر الجيش المذكورين وعرضهم وأخذ خطوطهم ليقابل بها كتابة الورقة فلم يجده فلما أعيا آقبغا الظفر بالغريم اتهم النشو أنها من مكايده واشتد قلق السلطان وكثر انزعاجه بحيث إنه لم يستطع أن يقر بمكان واحد وطلب والي القاهرة وأمره بهدم ما بالقاهرة من حوانيت صناع النشاب ويناي من عمل نشابا شنق فامتثل ذلك وخرب جميع مرامي النشاب وغلقت حوانيت القواسين ونزل الأمير برسبغا إلى الأمراء جميعهم وعرفهم عن السلطان أن من رمى من مماليكم بالنشاب أو حمل