تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وفي المعنى يقول أيضا القاضي علاء الدين علي بن يحيى بن فضل الله كاتب السر : في يوم الاثنين ثاني الشهر من صفر * نادى البشير إلى أن أسمع الفلكا يا أهل مصر نجا موسى ونيلكمو * طغى وفرعون وهو النشو قد هلكا ثم في يوم الثلاثاء نودي بالقاهرة ومصر بيعوا واشتروا واحمدوا الله تعالى على خلاصكم من النشو ثم أخرج رزق الله أخو النشو ميتا في تابوت امرأة حتى دفن في مقابر النصارى خوفا عليه من العامة أن تحرقه ثم دخل الأمير بشتك على السلطان واستعفى من تسليم النشو خشية مما جرى من أخيه فأمر السلطان أن يهدده على إخراج المال ثم يسلمه لابن صابر فأوقفه بشتك وأهانه فالتزم إن أفرج عنه جمع للسلطان من أقاربه خزانة مال ثم تسلمه ابن صابر فأخذه ليمضى به إلى قاعة الصاحب فتكاثرت العامة لرجمه حتى طردهم نقيب الجيش وأخرجه والجنزير في عنقه حتى أدخله قاعة الصاحب والعامة تحمل عليه حملة بعد حملة والنقباء تطردهم ثم طلب السلطان في اليوم المذكور جمال الكفاة إبراهيم كاتب الأمير بشتك وخلع عليه واستقر في وظيفة نظر الخاص عوضا عن شرف الدين عبد الوهاب بن فضل الله المعروف بالنشو بعد تمنعه ورسم له أن ينزل للحوطة على النشو وأقاربه ومعه الأمير آقبغا عبد الواحد وبرسبغا الحاجب وشهود الخزانة فنزل بتشريفه وركب بغلة النشو حتى أخرج حواصله وقد أغلق الناس الأسواق وتجمعوا ومعهم الطبول والشموع وأنواع الملاهي وأرباب الخيال بحيث لم يبق