تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
حانوت بالقاهرة مفتوح نهارهم كله ثم ساروا مع الأمراء على حالهم إلى تحت القلعة وصاحوا صيحة واحدة حتى انزعج السلطان وأمر الأمير أيدغمش بطردهم ودخلوا الأمراء على السلطان بما وجدوه للنشو وهو من العين خمسة عشر ألف دينار مصرية وألفان وخمسمائة حبة لؤلؤ قيمة كل حبة ما بين ألفي درهم إلى ألف درهم وسبعون فص بلخش قيمة كل فس ما بين خمسة آلاف درهم إلى ألفي درهم وقطعة زمرد فاخر زنتها رطل ونيف وستون حبلا من لؤلؤ كبار زنة ذلك أربعمائة مثقال ومائة وسبعون خاتم ذهب وفضة بفصوص مثمنة وكف مريم مرصع بجوهر وصليب ذهب مرصع وعدة قطع زركش سوى حواصل لم تفتح فخجل السلطان لما رأى ذلك وقال للأمراء لعن الله الأقباط ومن يأمنهم أو يصدقهم وذلك أن النشو كان يظهر له الفاقة بحيث إنه كان يقترض الخمسين درهما والثلاثين درهما حتى ينفقها وبعث في بعض الليالي إلى جمال الدين إبراهيم بن أحمد بن المغربي رئيس الأطباء يطلب منه مائة درهم ويذكر له أنه طرقه ضيف ولم يجد له ما يعشيه به وقصد بذلك أن يكون له شاهد عند السلطان بما يدعيه من الفقر فلما كان في بعض الأيام شكا النشو الفاقة للسلطان وابن المغربي حاضر فذكر للسلطان أنه اقترض منه في ليلة كذا مائة درهم فمشى ذلك على السلطان وتقرر في ذهنه أنه فقير لا مال له انتهى واستمر الأمراء تنزل كل يوم لإخراج حواصل النشو فوجدوا في بعض الأيام من الصيني والبلور والتحف السنية شيئا كثيرا وفي يوم الخميس خامسه زينت القاهرة ومصر بسبب قبض النشو زينة هائلة دامت سبعة أيام وعملت أفراح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 138 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي