Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 134

Contributors:

P.134
الذي تخوف منه قد زال عنه بما دبره ابن الأكفاني من إسالة دمه ثم علق عليه عدة من العقود والطلسمات والحروز وركب إلى القلعة وجلس بين يدي السلطان على عادته وأخذ معه في الكلام على القبض على آقبغا عبد الواحد ثم نهض النشو وتوجه إلى باب الخزانة وجلس عليها ينتظر مواعدة بشتك فعند ما قام النشو طلب السلطان المقدم ابن صابر وأسر إليه أن يقف بجماعته على باب القلعة وعلى باب القرافة ولا يدع أحدا به من حواشي النشو وجماعته وأقاربه وإخوته أن ينزلوا ويقبضوا عليهم الجميع وأمر السلطان بشتك وبرسبغا الحاجب أن يمضيا إلى النشو ويقبضا عليه وعلى أقاربه فخرج بشتك وجلس بباب الخزانة فطلب النشو من داخلها فظن النشو أنه جاء لميعاده مع السلطان حتى يحتاط على موجود آقبغا فساعة ما وقع بصره عليه أمر مماليكه بأخذه فأخذوه إلى بيته بالقلعة وبعث إلى بيت الأمير ملكتمر الحجازي فقبض على أخيه رزق الله ثم أخذ أخاه المخلص وسائر أقاربه وطار الخبر في القاهرة ومصر فخرج الناس كلهم كأنهم جراد منتشر وركب الأمير آقبغا عبد الواحد والأمير طيبغا المجدي والأمير بيغرا والأمير برسبغا لإيقاع الحوطة على بيوت النشو وأقاربه وحواشيه ومعهم عدوه القاضي جمال الدين إبراهيم المعروف بجمال الكفاة كاتب الأمير بشتك وشهود الخزانة وأخذ السلطان يقول للأمراء كم تقولون النشو ينهب مال الناس الساعة ننظر المال الذي عنده وكان السلطان يظن أنه يؤديه الأمانة وأنه لا مال له فندم الأمراء على تحسينهم مسك النشو خوفا من ألا يظهر له مال لا سيما