Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 135

Contributors:

P.135
قوصون وبشتك من أجل أنهما كانا بالغا في الحط عليه فكثر قلقهما ولم يأكلا طعاما نهارهما وبعثا في الكشف على الخبر فلما أوقع الأمراء الحوطة على دور الممسوكين بلغهم أن حريم النشو في بستان في جزيرة الفيل فساروا إليه وهجموا عليه فوجدوا ستين جارية وأم النشو وامرأته وإخوته وولديه وسائر أهله وعندهم مائتا قنطار عنب وقند كثير ومعصار وهم في عصر العنب فختموا على الدور والحواصل ولم يتهيأ لهم نقل شيء منها هذا وقد غلقت الأسواق بمصر والقاهرة واجتمع الناس بالرميلة تحت القلعة ومعهم النساء والأطفال وقد أشعلوا الشموع ورفعوا على رؤوسهم المصاحف ونشروا الأعلام وهم يصيحون استبشارا وفرحا بقبض النشو والأمراء تشير إليهم أن يكثروا مما هم فيه واستمروا ليلة الثلاثاء على ذلك فلما أصبحوا وقع الصوت من داخل القلعة بأن رزق الله أخا النشو قد قتل نفسه وهو أنه لما قبض عليه قوصون وكل به أمير شكاره فسجنه ببعض الخزائن فلما طلع الفخر قام الأمير شكار إلى صلاة الصبح فقام رزق الله وأخذ من حياصته سكينا ووضعها في نحره حتى نفذت منه وقطعت ورائده فلم يشعر أمير شكار إلا وهو يشخر وقد تلف فصاح حتى بلغ قوصون فانزعج لذلك وضرب أمير شكاره ضربا مبرحا إلى أن علم السلطان الخبر فلم يكترث به