Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 131

Contributors:

P.131
وأما أمر النشو فإنه لم يزل على الظلم والعسف في الرعية والأقدار تساعده إلى أن قبض عليه السلطان الملك الناصر في يوم الاثنين ثاني صفر سنة أربعين وسبعمائة وعلى أخيه مجد الدين رزق الله وعلى أخيه المخلص وعلى مقدم الخاص ورفيقه وسبب ذلك أنه زاد في الظلم حتى قل الجالب إلى مصر وذهب أكثر أموال التجار لطرح الأصناف عليهم بأغلى الأثمان وطلب السلطان الزيادة فخاف العجز فرجع عن ظلم العام إلى الخاص ورتب مع أصحابه ذلك وكانت عادته في كل ليلة أن يجمع إخوته وصهره ومن يثق به في النظر فيما يحدثه من المظالم يقترح كل منهم ما يقترحه من المظالم ثم يتفرقون فرتبوا في ليلة من الليالي أوراقا تشتمل على فصول يتحصل منها ألف ألف دينار عينا وقرأها على السلطان منها التقاوي السلطانية المخلدة بالنواحي من الدولة الظاهرية بيبرس والمنصورية قلاوون في إقطاعات الأمراء والأجناد وجملتها مائة ألف إردب وستون ألف إردب سوى ما في بلاد السلطان من التقاوي ومنها الرزق الأحباسية الموقوفة على المساجد والجوامع والزوايا وغير ذلك وهى مائة ألف فدان وثلاثون ألف فدان وقرر مع السلطان أن يأخذ التقاوى المذكورة وأن يلزم كل متولي إقليم باستخراجها وحملها وأن يقيم شادا يختاره لكشف الرزق الأحباسية فما كان منها على موضع عامر بذكر الله يعطيه نصف ما يحصل ويأخذ من مزارعيه في النصف الآخر عن كل فدان مائة درهم قلت ولم يصح ذلك للنشو وصح مع أستادار زماننا هذا زين الدين يحيى الأشقر قريب ابن أبي الفرج لما كان ناظر المفرد في أستادارية قزطوغان فإنه أحدث