Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 129

Contributors:

P.129
فلما استهلت سنة تسع وثلاثين وسبعمائة حضر فيها الأمير تنكز نائب الشام ورسم بسكناه في داره بالكافوري على عادته وخلع عليه خلعة الاستمرار على نيابة دمشق وبعد أيام تكلم تنكز في يلبغا نائب حلب فعزله السلطان عن نيابة حلب وأنعم عليه بنيابة غزة وقدم تنكز في هذه المرة للسلطان تقدمة عظيمة تجل عن الوصف فيها من صنف الجوهر فقط ما قيمته ثلاثون ألف دينار ومن الزركش عشرون ألف دينار ومن أواني البلور وتعابى القماش والخيل والسروج والجمال البخاتي ما قيمته مائتان وعشرون ألف دينار مصرية فلما انقضت التقدمة أخذ السلطان تنكز وأدخله إلى الدور السلطانية حتى رأى ابنته زوجة السلطان فقامت إليه وقبلت يده ثم أخرج السلطان إليه جميع بناته وأمرهن بتقبيل يد تنكز المذكور وهو يقول لهن واحدة بعد واحدة بوسى يد عمك ثم عين منهن بنتين لولدي الأمير تنكز فقبل تنكز الأرض وخرج من الدور والسلطان يحادثه وأمر السلطان بالاهتمام إلى سفر الصعيد للصيد على عادته وتنكز صحبته وكان من إكرامه له في هذه السفرة مالا عهد من ملك مثله فلما عاد السلطان من الصعيد أمر النشو بتجهيز كلفة عقد ابني تنكز على ابنتيه وكلفة سفر تنكز إلى الشام