تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فجهز النشو ذلك كله وعقد لابني تنكز على ابنتي السلطان في بيت الأمير قوصون لكون قوصون أيضا متزوجا بإحدى بنات السلطان بحضرة القضاة والأمراء ثم ولدت بنت الأمير تنكز من السلطان بنتا فسجد شكرا لله بحضرة السلطان وقال ياخوند كنت أتمنى أن يكون المولود بنتا فإنها لو وضعت ذكرا كنت أخشى من تمام السعادة فإن السلطان قد تصدق علي بما غمرني به من السعادة فخشيت من كمالها ثم جهز السلطان الأمير تنكز وأنعم عليه من الخيل والتعابي القماش ما قيمته مائة وعشرون ألف دينار وأقام تنكز في هذه المرة بالقاهرة مدة شهرين فلما وادع السلطان سأله إعفاء الأمير كجكن من الخدمة وأشياء غير ذلك فأجابه إلى جميع ما سأله وكتب له تقليدا بتفويض الحكم في جميع الممالك الشامية بأسرها وأن جميع نوابها تكاتبه بأحوالها وأن تكون مكاتبته أعز الله أنصار المقر الشريف بعد ما كانت أعز الله أنصار الجناب وأن يزاد في ألقابه الزاهدي العابدي العالمي كافل الإسلام أتابك الجيوش وأنعم السلطان على مغنية قدمت معه من دمشق من جملة مغانيه بعشرة آلاف درهم ووصل لها من الدور ثلاث بذلات زركش وثلاثون تعبية قماش وأربع بذلات مقانع وخمسمائة دينار ثم آخر ما قال السلطان لتنكز إيش بقي لك حاجة بقي في نفسك شيء أقضيه لك قبل سفرك فقبل الأرض وقال والله ياخوند ما بقي في نفسي شيء أطلبه إلا أن أموت في أيامك فقال السلطان لا إن شاء الله تعيش أنت وأكون أنا فداءك أو أكون بعدك بقليل فقبل الأرض وانصرف وقد حسده سائر الأمراء وكثر حديثهم فيما حصل له من الإكرام الزائد فاتفق ما قال السلطان فإنه لم يقم بعد موت تنكز إلا مدة قليلة