تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
هذه المظلمة في دولة الملك الظاهر ودامت في صحيفته إلى يوم القيامة فأقول كم ترك الأول للآخر انتهى قال ويلزم المزارع بخراج ثلاث سنين وما كان من الرزق على موضع خراب أو على أهل الأرياف من الفقهاء والخطباء ونحوهم أخذوا واستخرج من مزارعيه خراج ثلاث سنين ومما أحدثه أيضا أرض جزيرة الروضة تجاه مدينة مصر فإنها بيد أولاد الملوك فيستأجرها منهم الدواوين وينشوا بها سواقي الأقصاب وغيرها ومنها ما باعه أولاد الملوك بأبخس الأثمان وقرر مع السلطان أخذ أراضي الروضة للخاص ومنها أرباب الرواتب السلطانية فإن أكثرهم عبيد الدواوين ونساؤهم وغلمانهم يكتبونها باسم زيد وعمرو وذكر أشياء كثيرة من هذه المقولة إلى أن تعرض للأمير أقبغا عبد الواحد ولأمواله وحواصله وحسن للسلطان القبض عليه وشرع في عمل ما قاله فعظم ذلك على الناس وتراموا على خواص السلطان من الأمراء وغيرهم فكلموا السلطان في ذلك وعرفوه قبح سيرة النشو وما قصده إلا خراب مملكة السلطان ثم رميت للسلطان عدة أوراق في حق النشو فيها مكتوب : أمعنت في الظلم وأكثرته * وزدت يانشو على العالم ترى من الظالم فيكم لنا * فلعنه الله على الظالم وأبيات أخر وكان السلطان أرسل قرمجي إلى تنكز لكشف أخبار النشو بالبلاد الشامية فعاد بمكاتبات تنكز بالحط عليه وذكر قبح سيرته وظلمه وعسفه