تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بالجزيرة يعنى من الروضة إلى الجزيرة الوسطانية فإذا كانت زيادة النيل جرى الماء في الخليج الذي حفر وكان قدامه سد عال يرد الماء إليه حتى يتراجع النيل عن بر بولاق والقاهرة إلى بر ناحية منبابه وعاد السلطان إلى القلعة وخرجت البرد من الغد إلى الأعمال بإحضار الرجال للعمل صحبة المشدين وطلبت الحجارون بأجمعهم لقطع الحجارة من الجبل ثم تحمل إلى الساحل وتملأ بها المراكب وتغرق وهى ملآنة بالحجارة حيث يعمل الجسر فلم يمض عشرة أيام حتى قدمت الرجال من النواحي وتسلمهم آقبغا عبد الواحد والأمير برسبغا الحاجب ورسم السلطان لوالي القاهرة ولوالي مصر بتسخير العامة للعمل فركبا وقبضا على عدة كثيرة منهم وزادوا في ذلك حتى صارت الناس تؤخذ من المساجد والجوامع والأسواق فتستر الناس ببيوتهم خوفا من السخرة ووقع الاجتهاد في العمل واشتد الاستحثاث حتى إن الرجل كان يخر إلى الأرض وهو يعمل لعجزه عن الحركة فتردم رفقته عليه الرمل فيموت من ساعته واتفق هذا لخلائق كثيرة وآقبغا عبد الواحد راكب في حراقة يستعجل المراكب المشحونة بالحجارة والسلطان ينزل إليهم في كل قليل ويباشرهم ويغلظ على آقبغا ويحرضه على السرعة واستنهاض