العمال حتى كمل في مدة شهر بعد أن غرق فيه اثنتا عشرة مركبا بالحجارة وسق كل مركب ألف إردب
وكانت عدة المراكب التي أشحنت بالحجارة المقطوعة من الجبل ورميت في البحر حتى صار جسرا يمشى عليه ثلاثا وعشرين ألف مركب حجر سوى ما عمل فيه من آلات الخشب والسرياقات والحلفاء ونحو ذلك
وحفر الخليج بالجزيرة فلما زاد النيل جرى في الخليج المذكور وتراجع الماء حتى قوى على بر منبابة وبر بولاق التكروري فسر السلطان والناس قاطبة بذلك فإن الناس كانوا على تخوف كبير من النيل على القاهرة
وأنفق السلطان على هذا العمل من خزانته أموالا كثيرة
كل ذلك في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة المذكورة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 128
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٨