وطشبغا وقلنجي
وحج مع السلطان أيضا قاضي القضاة جلال الدين القزويني الشافعي وابن الفرات الحنفي وفخر الدين النويري المالكي وموفق الدين الحنبلي وكانوا أربعتهم ينزلون في خيمة واحدة فإذا قدمت لهم فتوى كتبوا عليها الأربعة وقدم السلطان الأمير أيتمش إلى عقبة أيلة ومعه مائة رجل من اجازيين حتى وسعوا طريق العقبة وأزالوا وعرها ومن يومئذ سهل صعودها
ولما قرب السلطان من عقبة أيلة بلغه اتفاق الأمير بكتمر الساقي على الفتك به مع عدة من المماليك السلطانية فتمارض السلطان وعزم على الرجوع إلى مصر ووافقه الأمراء على ذلك إلا بكتمر الساقي فإنه أشار بإتمام السفر وشنع عوده قبل الحج
فعند ذلك عزم السلطان على السفر وسير ابنه آنوك وأمه خوند طغاي إلى الكرك صحبة الأمير ملكتمر السرجواني نائب الكرك فإنه كان قدم إلى العقبة ومعه ابنا السلطان الملك الناصر أبو بكر وأحمد اللذان كان والدهما الناصر أرسلهما إلى الكرك قبل تاريخه بسنين ليسكنا بها ثم مضى السلطان إلى سفره وهو محترز غاية التحرز بحيث إنه ينتقل في الليل عدة مرار من مكان إلى مكان ويخفى موضع مبيته من غير أن يظهر أحدا على ما في نفسه مما بلغه عن بكتمر الساقي إلى أن وصل إلى ينبع فتلقاه الأشراف من أهل المدينة وقدم عليه الشريف أسد الدين رميثة من مكة ومعه قواده وحريمه فأكرمهم السلطان وأنعم عليهم وساروا معه إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 104
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٤