فوصلوا إلى دمشق وألحوا في خروج العسكر ونوهوا بأن التتار قاصدون البلاد فخرج نائب الشام بعساكر دمشق في ليلة الخميس رابع عشر المحرم من سنة ثمان وتسعين وستمائة
ووقع لقبجق نائب الشام المذكور في هذه السفرة أمور أوجبت عصيانه وخروجه من البلاد الحلبية بمن معه من الأمراء ومماليكه إلى غازان ملك التتار
وكان الذي توجه معه من أكابر الأمراء بكتمر السلاح دار وألبكي وبيغار وغيرهم في جمع كثير وكان خروجهم في ليلة الثلاثاء ثامن شهر ربيع الآخر
وسبب خروج قبجق عن الطاعة وتوجهه أنه كان ورد عليه مرسوم السلطان بالقبض على هؤلاء الأمراء المذكورين وغيرهم ففطن الأمراء بذلك فهرب منهم من هرب وبقي هؤلاء فجاءوا إلى قبجق وهو نازل على حمص فطلبوا منه أمانا فأمنهم وحلف لهم وبعث قبجق إلى السلطان يطلب منه أمانا لهم فأبطأ عليه الأمان ثم خشن عليه بعض أكابر أمراء دمشق في القول بسببهم فعلم قبجق أن ذلك الكلام من قبل السلطان فغضب وخرج على حمية وتبعه الأمير عز الدين بن صبرا والملك الأوحد ابن الزاهر وجماعة من مشايخ الأمراء يسترضونه فلم يرجع وركب هو ومن معه من حواشيه ومن الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 96
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٦