تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قلت يعني جعله أمير سلاح فإن أمير سلاح هو الذي يناول السلطان السلاح وغيره قلت لله در المتنبي حيث يقول : لا تخدعنك من عدوك دمعة * وارحم شبابك من عدو ترحم لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدم وذلك أن لاجين لما خرج من الحبس وصار من جملة الأمراء خاف على نفسه واتفق مع الأمير بيدرا نائب السلطنة وغيره على قتل الأشرف حتى تم لهم ذلك حسب ما تقدم ذكره في ترجمة الملك الأشرف ثم اختفى لاجين أشهرا إلى أن أصلح أمره الأمير كتبغا وأخرجه وخلع عليه الملك الناصر محمد بن قلاوون كما تقدم وجعله على عادته كل ذلك بسفارة الأمير كتبغا ثم لما تسلطن كتبغا جعله نائب سلطنته بل قسيم مملكته واستمر لاجين على ذلك حتى سافر الملك العادل كتبغا إلى البلاد الشامية وأصلح أمورها وعاد إلى نحو الديار المصرية وسار حتى نزل بمنزلة اللجون اتفق لاجين هذا مع جماعة من أكابر الأمراء على قتل الملك العادل كتبغا ووثبوا عليه بالمنزلة المذكورة وقتلوا الأميرين سيف الدين بتخاص وبكتوت الأزرق العادليين وكانا من أكابر مماليك الملك العادل كتبغا وأمرائه واختبط العسكر وبلغ الملك العادل كتبغا ذلك ففاز بنفسه وركب في خمسة من خواصه وتوجه إلى دمشق وقد حكينا ذلك كله في ترجمة كتبغا فاستولى عند ذلك لاجين على الخزائن