والدهليز وبرك السلطنة وساق الجميع أمامه إلى مدينة غزة
وبايعوه الأمراء بالسلطنة بعد شروط اشترطوها الأمراء عليه حسب ما يأتي ذكرها في محله
وسار الجميع إلى نحو الديار المصرية حتى دخلوها وملكوا القلعة بغير مدافع وجلس لاجين هذا على كرسي المملكة في يوم الجمعة المقدم ذكره
وتم أمره وخلع على الأمراء بعدة وظائف وهم الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري بنيابة السلطنة بالديار المصرية عوضا عن نفسه
وخلع على الأمير قبجق المنصوري بنيابة الشام عوضا عن الأمير أغزلوا العادلي
وعلى عدة أمراء أخر
ثم ركب الملك المنصور لاجين بعد ذلك من قلعة الجبل في يوم الاثنين العشرين من صفر بأبهة السلطنة وعليه الخلعة الخليفتية وخرج إلى ظاهر القاهرة إلى جهة قبة النصر ثم عاد من باب النصر وشق القاهرة إلى أن خرج من باب زويلة والأمراء والعساكر بين يديه وحمل الأمير بدر الدين بيسري الجتر على رأسه وطلع إلى القلعة
وخلع أيضا على الأمراء وأرباب الوظائف على العادة
واستمر في السلطنة وحسنت سيرته وباشر الأمور بنفسه وأحبه الناس لولا مملوكه منكوتمر فإنه كان صبيا مذموم السيرة
ولما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 87
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٧