تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولما حج القاضي تقي الدين هذا وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم أنشد عند الحجرة النبوية قصيدته التي مطلعها : الناس بين مرجز ومقصد * ومطول في مدحه ومجود ومخبر عمن روى ومعبر * عما رآه من العلا والسودد وفيها توفي الشيخ الإمام الأديب البارع المفتن سراج الدين أبو حفص عمر بن محمد ابن الحسين المصري المعروف بالسراج الوراق الشاعر المشهور مولده في العشر الأخير من شوال سنة خمس عشرة وستمائة ومات في جمادى الأولى من هذه السنة ودفن بالقرافة وكان إماما فاضلا أديبا مكثرا متصرفا في فنون البلاغة وهو شاعر مصر في زمانه بلا مدافعة ومن شعره : في خده ضل علم الناس واختلفوا * أللشقائق أم للورد نسبته فذاك بالخال يقضي للشقيق وذا * دليله أن ماء الورد ريقته وله : كم قطع الجود من لسان * قلد من نظمه النحورا فهأنا شاعر سراج * فاقطع لساني أزدك نورا وله : لا تحجب الطيف إني عنه محجوب * لم يبق مني لفرط السقم مطلوب ولا تثق بأنيني إن موعده * بأن أعيش للقيا الطيف مكذوب هذا وخدك مخضوب يشاكله * دمع يفيض على خدي مخضوب وليس للورد في التشبيه رتبته * وإنما ذاك من معناه تقريب