نال به الإسلام على شرفه شرفا وأخذ كل مسلم من السرور العام طرفا فملئت كل النفوس سرورا وزيدت قلوب المؤمنين وأبصارهم ثباتا ونورا
ثم أنشد أبياتا منها :
فمصر والشام كل الخير عمهما * وكل قطر علت فيه التباشير
فالكون مبتهج والخلق مبتسم * والخير متصل والدين مجبور
ومنها :
وكيف لا وعدو الدين منكسر * بالله والملك المنصور منصور
والشرك قد مات رعبا حيث صاح به التوحيد هذا حسام الدين مشهور
ثم بعد ذلك بمدة قبض السلطان على الأمير بدر الدين بيسري واحتاط على جميع موجوده في سادس شهر ربيع الآخر
ثم جهز السلطان الملك المنصور العساكر إلى البلاد الشامية لغزو سيس وغيرها وعليهم الأمير علم الدين سنجر الدواداري وغيره من الأمراء وسارت العساكر من الديار المصرية إلى البلاد الشامية وفتحت تل حمدون وتل باشر وقلعة مرعش وجاء الأمير علم الدين سنجر الدواداري حجر في رجله عطله عن الركوب في أيام الحصار
واستشهد الأمير علم الدين سنجر المعروف بطقصبا وجرح جماعة كثيرة من العسكر والأمراء
ثم إن الملك المنصور قبض على الأمير عز الدين أيبك الحموي المعزول عن نيابة دمشق قبل تاريخه بمدة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 89
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٩