ركب الأمير بدر الدين بيسري المنصوري والأمير بدر الدين بكتاش الفخري أمير سلاح وبقية العساكر المصرية وتوجهت الجميع إلى نصرة الأمير كتبغا وأصحابه وقاتلوا المماليك البرجية حتى كسروهم وردوهم إلى أن أدخلوهم إلى قلعة الجبل ثم جدوا في حصار القلعة ومن فيها وعاد الأمير كتبغا وقد قوي عضده بخشداشيته والأمراء ودام الحصار على القلعة إلى أن طلعت الست خوند والدة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى أعلى السور وكلمتهم بأن قالت لهم إيش هو غرضكم حتى إننا نفعله لكم فقالوا ما لنا غرض إلا مسك الشجاعي وإخماد الفتنة ونحن لو بقيت بنت عمياء من بنات أستاذنا الملك المنصور قلاوون كنا مماليكها لا سيما ولده الملك الناصر محمد حاضر وفيه كفاية
فلما علمت ذلك رجعت واتفقت مع الأمير حسام الدين لاجين أستاذ الدار وغلقوا باب القلة من القلعة وهي التي عليها المعتمد وبقي الشجاعي بداره بالقلعة محصورا
فلما رآه أصحابه أنه في أنحس حال شرعوا في النزول إلى عند الأمير كتبغا فبقي جمع الشجاعي يقل وجمع كتبغا يكثر إلى يوم السبت رابع عشرين صفر ضجر الشجاعي وطلب الأمان فلم يوافقوه الأمراء وطلع وقت صلاة الظهر بعض الأمراء وجماعة من الخاصكية وفيهم آقوش المنصوري إلى عند الشجاعي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 45
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٥